الحياة الفطرية - حائل طبيعيا بيئيا


الحياة الفطرية

 

النظم البيئية في منطقة حائل

 

يتنوع النظام البيئي بمنطقة حائل حسب التنوع في التشكيل والتكوين السطحي للمنطقة حيث التباين الواضح للمناطق الجبلية ومناطق الواحات والحرات ومناطق الصحاري والنفود، وطبقاً لهذا التغاير في شكل السطح والإمكانات البيئية المتاحة يحدث التغيير في النظام البيئي القائم على التكامل والتكافل، وفيما يلي استعراض لأهم النظم البيئية السائدة بالمنطقة.

 

-       جبال أجا وسلمى

عندما تصطدم الرياح التي تحمل معها رطوبة بالجبال تسقط في شكل أمطار مما جعل هذه القمم وسفوحها أخصب المواقع في منطقة حائل خضرةً وتنوعاً في الحياة الفطرية، حيث يلاحظ وجود أنواعا من الحيوانات الفطرية التي اختفت خارج هذه المواقع نتيجة التصحر وتغير المناخ، فهذه القـمم المعزولة تعد ملاذات لبعض الحيوانات الفطرية والنباتات التي قد انقرضت في المواقع الأخرى.

 

-       الواحات

الواحات هي مواقع معزولة في الصحراء تتجمع فيها المياه العذبة، وهي ذات أهمية بيئية قصوى في حياة الصحراء رغم محدودية مساحتها، فتظهر واحات صغيرة في مواقع صخريـة عند الينابيع حيث تتجمع مياه الأمطار وكذلك في قيعان الأودية حيث تتجمع مياه النز في السطح نتيجة انغلاق مسارها داخل الأرض، أما الواحات العظمى فتتكون حيث تظهر طبقات الأرض المائية عند سطح الأرض فتتجمع مياهها الجوفية، وبهذا تهيئ الواحات بيئة صالحة وجيدة لحياة كثيفة متنوعة في المناطق الصحراوية بالإضافة إلى دورها كملاجـئ لأنواع من البرمائيات والحشرات الغير موجودة في أماكن أخرى، وأنواع متبقيـة من كائنات انقرضت فيما حولها بسبب التصحر.

 

-       الصحراء الصخرية

وتنقسم الصحراء الصخرية بمنطقة حائل إلى قسمين رئيسيين كما يلي: 

-      الدرع العربي وهو مكون من أحجار قديمة من جرانيت وأحجار بركانية ومتحولة.

-      الرف العربي الرسوبي ويتكون من أحجار رملية وجيرية حديثة.

 

وأحجار الجرانيت في هذه الصحراء تكون صلبة وملساء مما يجعل ماء المطر ينزلق منها إلى المواضع المنخفضة حيث تتركز فينتج عن ذلك بيئة صالحة للنباتات والحيوانات المتنوعة، بخلاف الصخور الرسوبية التي تسمح بتسرب بعض الماء داخلها مما يساعد في تكوين ينابيع مياه، أما الحرات البركانية فهي موجودة غالبا في غربي منطقة حائل، وهي بيئة قاسية بالنسبة لأكثر أشكال الحياة إلا أنها ملاجئ لبعض الأحياء التي تستطيع العيش فيها، هذا ويتخلل الصحراء الصخرية حمادات واسعة وسهول حصوية ممتدة.

 

-       النفود الكبير: الصحراء الرملية

تغطي بحار من الرمال الجزء الشمالي من منطقة حائل، وقد تكونت هذه البحار من الرمال نتيجة تعرية الحجارة الرملية والغرانيتية في الصحراء التي حولتها الرياح إلى المنخفضات، وتأخذ هذه الرمال أشكالها ووضعيتها من حركة الرياح المختلفة، فالرياح التي تأتى في اتجاه واحد تحدث أشكالا مستقيمة متوازية في ذات الاتجاه، أما تلك التي تهب معاكسة فإنها تحدث أقواسا متموجة وأجوافا عميقة داخل الرمال، وتلك التي تهب بشكل مغاير ومعقد فإنها تكوّن كثبانا نجمية من الرمل متراكمة، وتغوص الأمطار إلى داخل هذه التربة الرملية عند نزولها فتبقى المياه في جوفها محفوظة من عوامل التبخر، مما يساعد على ظهور غطاء نباتي يكون في الغالب كثيفا إلى حدٍ ما، وبسبب أن الماء لا يبقى على سطح التربة فإن الحيوانات التي تحتاج إلى الماء بطريقة مباشرة لا تستطيع الحياة في هذه البيئـة إلا تلك الأنواع من الأحياء التي تكيفت على مثل هذه الظروف.

 

التنوع الإحيائي في المنطقة

 

-       تنوع الغطاء النباتي

تتميز منطقة حائل بوجود مساحات شاسعة من أراضي المراعي الطبيعية وتشكل الأرض التي تضم المراعي والغابات حوالي 70% من مساحة المنطقة تشمل الجبال والسهول والأودية والنفود والحرات التي تنمو بها العديد من أنواع النباتات الرعوية (أشجار- شجيرات- أعشاب) ومن هذه النباتات المعمر ومنها الحولي وهذه النباتات تعتبر المصدر الرئيسي لرعي الماشية بالمنطقة كما أن للمراعي أهمية في تأمين الاحتياجات الغذائية لحيوانات المراعي وحماية وتغذية الحيوانات البرية وحماية التربة من الانجراف وكذلك التأثير المباشر على المناخ وتنظيم الميزان الحراري بالإضافة إلى الأهمية الاقتصادية والترفيهية لهذه المناطق.

 

هذا وتنمو العديد من النباتات المعمرة والحولية من أشجار وشجيرات وأعشاب في مختلف أنحاء المنطقة وهي مصنفة كالتالي:

-       الأشجار: وأهمها الطلح وهي شجرة كبيرة شوكية تتحمل الجفاف وتنمو على الأمطار ثم أشجار السدر والتين البري والضمخ.

-       الشجيرات: الرمث- ثم الأرطي- الغضي (في النفود)- العرفج- الروثة- الشيح- القطف- الفرس- الثمام- العوسج- الطرفة- الرغل- عبيثران- جعدة- قيصوم- نقد- قضعا- قتاد- شفلح- زريع- ظمران- قرنا- نقل- شويكة- جنبه- جثجاث- سويقا- علقا- شنان- عهيل- جعد- رمرام- نصي وغيرها.

 

-     نباتات حولية (أعشاب): بسباس- أقحوان (قحويان)- بروق- قضعا- كحيل- حواء- جهق- حميض- مصيع- الرقم- مريوحة- حمباز- تربة- رقمه- أم لبن- رقروق- خزامى- خف- حوى- شهيب- سبط- خبيز- مداد- سعدان- هنار- سنيله- حوذان- ربله- قليقلان- صفارا- رجل غراب- صمعاء- نفل وغيرها.

 

وفيما يلي توصيف لأهم النباتات الرعوية بمنطقة حائل:

 

-     الطلح Acacia gerrardii: فصيلة الطلح متعددة الأنواع في شبه الجزيرة العربية، والطلح نفسه هو أكثر أنواعها انتشارا في منطقة حائل، وجذوره لها خاصية التمدد الأفـقي مما يمكنه من امتصاص الماء القليل المنتشر في مساحة عريضة أفقيا. 

 

-     العلقا Pergularia tomentosa: هي شجيرة مجدولة الغصون ذات أوراق زرقاء إلى رمادية شاحبة تأخذ شكل القلب، ويصل طولها إلى متر تقريبا، وهى من النباتات ذات العصارة اللبنية اللزجة وهي عصارة سامة لا تصلح غذاء للحيوانات، وكانت تستعمل هذه العصارة في دباغة الجلــود من أجل إزالة الشعر.

 

-       الأرطى(العبل) Calligonum comosum: الأرطى متكيف على الحياة الصحرواية بسبب جذوره التي تستطيع امتصاص الماء من الرمل، يصل ارتفاع الأرطى إلى  3 أمتار مما يساعد على إنشاء واستقرار كتل كبيرة من الرمــل حوله، وللأرطى ثمار ذات لون أحمر أو أصفر، وتستعمل سيقانه وجذوره حطبا للوقود الجيد.

 

-       الغضا (الغضاء) Haloxylon persicum: الغضا شجرة متعددة الأصول، يصل ارتفاعها إلى 3 أمتار وتنبت في الكثبان الرملية، لها سيقان رمادية فاتحة ونحيفة الغصون وأوراقها دقيقة يحسب الرائي أنها بلا أوراق، ظلها ضئيل إلا أن حطبها له قيمة في الوقود فجمرها يدوم مدة طويلة.

 

-       النخلة Phoenix dactylifera: كل الواحات في شبه الجزيرة العربية تقريبا تحوي أشجار النخيل الذي يعيش في المناخ الحار الجاف حيثما توفرت له المياه داخل التربة، وسكان الصحراء هم الذين يزرعون النخيل منذ آلاف السنين، وبعض النخيل الطبيعية يزورها الناس مرتين في العام مرة للتلقيح وأخرى للحصاد.

 

-     العصنصل (العنصيل- السعّيد) Gynandiris sisyrinchium: وهي الزهرة تنبت في منخفضـات غرينية فتحولها إلى لون أزرق بنفسجي عند أول الربيع خاصة إذا كانت كمية الأمطار جيدة، وتتفتح الزهـور في منتصف النهار إذا كان الجو مشمسا، أما في حالة الغيم فإنها تظل مغلقة، وهي نبتة مرة المذاق لا تصلح للرعي.

 

هذا ويوضح الجدول التالي التقسيم الجغرافي لنمو النباتات الرعوية بالمنطقة.

 

التقسيم الجغرافي لنمو النباتات الرعوية بالمنطقة

 

الموقع حسب الطبيعة الجغرافية

نوع النبات الرعوي

أهم النباتات الرعوية التي تنمو بالنفود

الارطي- الغضي – العاذر – نصي – رخاما – سبط – كري – مكر – شهيبا – الجرجير – الحمصيص – أربيان – ربلة – حماط – سليح – رجل الغراب – زريع – مصيع – علقا – تربة وغيرها.

أهم النباتات الرعوية التي تنمو بالجبال

ضمخ – تين بري – جهق – حميض – مشاع العرن – السلا – النقيع – الجعدة – طرف – صخبر – حشيش الجبل – خرشف وغيرها.

أهم النباتات الرعوية التي تنمو بالسهول والفياض والشعاب الصغيرة

الرمث – العبيثران – الشيح – العوسج – عرفج – حوذان – قحويان – حيض – جهق – حواء – الخزامى – قيصوم – جعدة – جثياث – ضمران – فرس – شعراء – صحما – دعاع – غضراف – سعدان – حماط – فنون – عضيدة – سليكه – قفعاء – عجرم وغيرها.

أهم أشجار الغابات التي تنمو بالأودية

الطلح العربي: وتعتبر شجرة الطلح العنصر الأساسي لأشجار الغابات بالمنطقة

المصدر: وزارة الزراعة- المديرية العام للزراعة بمنطقة حائل.

 

-    التنوع الحيواني

تتباين وتتنوع الحياة البرية بمنطقة حائل حيث ارتبط هذا التنوع إلى حدٍ كبير بالظروف البيئية ومدى توفر مصادر الغذاء والظروف المناخية السائدة وظروف وفرة المياه، وبالتالي ضمت المنطقة العديد من الحيوانات والطيور والأحياء من أهمها ما يلي:

 

-     الوعل- البدن Capra nubiana: للوعل أظلاف ذات حافة متصلبة حول وسط مرن حيث تمكِّنه من تسلق الجبال بسهولة والقفز الرشيق على سطح الصخور الملساء، ويمتاز ذكر الوعول بقرنين مقوسين ضخمين يقاتل بهما من ينافسه على الإناث في موسم التزاوج، وتنشط الوعول في الصيف هو عند الفجر وغروب الشمس، وفي الشتاء تقضي الوعول نهارها على المنحدرات المشمسة، وتقضي ليلها في كهوف وشقوق الصخور الدافئة، وقد تناقصت أعداد الوعول نتيجة الصيد الجائر.

 

-     الوبر Procavia capensis: يعيش الوبر في الأرض الصخرية شديدة الانحدار، حيث تمكّنه من الهروب سريعاً إلى داخل الشقوق العميقة إذا هاجمه حيوان مفترس مثل النمر أو العقاب، ويتسلق الصخور بشكل سريع. وإن كان الوبر يشبه المرموط والأرنب البري في الظاهر إلا أن تركيب أسنانه وتصميم عظام أقدامه تؤكد على أنه أشبه بالفيل والكركدن.

 

-     عناق الأرض (القرطة- الوشق) Caracal caracal schmitzi: هو قـط جميل ذو شعر محمر وعلى أذنيه خصلة من الشعر الأسود، وطوله يقرب متراً، وهو يعيش في فجوات صخرية وكهوف، وهو قوي ورشيق الحركة يتغذى على الثدييات الصغيرة والمتوسطة الحجـم والزواحف وبإمكانه الانقضاض على الطيور في مستوى منخفض، وأحيانا يتغلب على حيوانات في حجمه أو أكبر منه كالوعول والغزلان.

 

-     الذئب العربي Canis lupus arabs: طوله يزيد عن متر بقليل فهو أصغر من الذئاب الموجودة في البلدان الشمالية، وبخلاف تلك الذئاب فهو لا يصيد فريسته في جماعات بل في أزواج أو منفرداً، ويتغذى عادة على الثدييات الصغيرة والزواحف، كما أنه يفترس حيوانات كبيرة الحجم كالمواشي، وهو وإن كان واسع الانتشار إلا أن أعداده قليلة، لأنه يتعرض للاصطياد بشكل كبير، ويعيش في بيئات مختلفة صحراوية أو جبلية كما يعتني بصغاره بحفظها داخل كهوف أو في فجوات بين الصخور.

 

-     الضبع المخطط Hyaena hyaena: وهو حيوان ضخم يصل طوله إلى متر ونصف المتر والجزء الأمامي من جسمه أعلى وأضخم من الجزء الخلفي، ويعتمد في غذائه على الجيف وله أسنان قوية تمكنه من استخراج الغذاء من العظـام المهشمة والجافـة، كما يتغذى على بعض الزواحف والحشرات والثمار، ويفترس الحيوانات الكبيرة أحيانا.

 

-     الظربان (الظربون) Mellivora capensis: الظربان حيوان متماسك البنية، لونه أسود في الجزء الأسفل من جسمه وأبيض ورمادي في الجزء الأعلى ينفث الظربان رائحة كريهة ونافذة عندما يحاصر من قبل أعدائه، ويمارس صيد الفريسة ليلاً حيث يستطيع بمخالبه الطويلة القوية أن يحفر الأرض لاستخراج القوارض والسحالي والثعابين من مخابئها، ويمكنه أيضاً تسلق الأشجار برشاقة، وهو ليس حيواناً عدوانياً للإنسان إلا إذا حوصر في مكان ما فإنه يبدي مقاومة شرسة، ويطلق عليه اسم غرير العسل لمهاجمته خلايا النحل.

 

-     ثعلب الرمال Vulpes rueppelli: وهو حيوان صغير الحجم ورشيق وخفيف الحركة، ذو فروة كثيفة قصيرة الشعر بلون الرمال، وله ذيل كثيف منتفش وأذنان كبيرتان وسمات وجهه ذات لون رملي مشوب بالحمرة، لا يشاهد كثيراً رغم انتشاره بكثرة في الصحراء الرملية والصخرية، يتغذى على اصطياد القوارض والزواحف والحشرات والعصافير ليلاً.

 

-     النيص Hystrix indica: وهو أضخم القوارض في شبه الجزيرة العربية يصل طوله إلى متر تقريباً ووزنه يصل إلى 15 كيلو غرام، وجسمه يغطيه شوك بلون أسود وأبيض بعضه سميك وحاد والآخر طويل ونحيف ومرن، وعلى ذيله شوك مجوف يخرج صوتا مفرقعاً إذا حرك ذيله من الخوف، ويحفر الجحور لسكنه أو يلجأ إلى كهوف جبلية، ويخرج من ملجئه ليلاً ليتغذى على النباتات خاصة الثمار والجذور.

 

-     الجربوع (اليربوع) Jaculus jaculus: متأقلم على الحياة الصحراوية فهو لا يحتاج إلى شرب الماء مباشرة بل عن طريق أكل البذور والأعشاب، ويتغذى ليلا، ويسكن في النهار ويغلق عليه جحره ليحتفظ بكمية البرودة والرطوبة بداخله، وإذا اشتدت حرارة الصيف يكون في حالة سبات صيفي داخل جحره فيستغني عن الأكل لعدة أسابيع، له ساقان خلفيتان طويلتان يستطيع بهما أن يقفز مسافة متر كامل ويستعمل ذيله الطويل لحفظ توازنه وتحديد اتجاهه، بما يمكّنه من تغيير اتجاهه في أثناء حركة القفز وهو في الهواء.

 

-   الأرنب البري  Lepus capensi:sتتغذى آكلات اللحوم على الأرنب البري، وكذلك الإنسان، ومن أساليبه للمحافظة علي بقائه كثرة التوالد، ويستطيع الجري السريع في مسافات قصيرة وتساعده أذناه الطويلتان في السمع المرهف وفي تلطيف درجة حرارة بدنه، ويعيش الأرنب البري في بيئات متنوعة، ومن خصائص تكيفه على الظروف المحلية القاحلة أنه يسكن في النهار ويتحرك ليلا بخلاف الأرانب في أغلب المناطق  الأخرى.

 

-     النسر الأسمر Gyps fulvus: طائر ضخم يصل طول جناحيه إلى أكثر من مترين وبعرض نصف متر، ويستعمل منقاره القوي في تمزيق الجيف التي يتغذى عليها وتتخذ النسور أوكارها في أجراف الجبال العالية، تحوم في السماء حول مواقع مختلفة ويراقب بعضها البعض بعيون حادة النظـر، فإذا اكتشف واحداً منها حيوانا قد مات أو أوشك أن يموت، نزل عليه فلاحظ غيره ثم لاحظ بعضها نزول البعض فالتحقوا عند الغذاء.

 

-     الحبارى Chlamydotis macqueenii: يقضي نوعه الشرقي شتاءه في شبه الجزيرة العربية وجنوب إيران وباكستان، أما في الصيف فيهاجر إلى آسيا الوسطى، ويعيش الحبارى في المناطق المفتوحة الواسعة، وذكر الحباري يمتاز برقصة استعراضية يفرد فيها ريشه ليجذب إليه الأنثى، وكذلك يفعل إذا دخل في معركة، والصيادون من الصقور يفضلون صيد الحبارى ولهذا تناقصت أعداد الحبارى كثيرا لولا الجهود الدولية المبذولة للحفاظ عليه من الانقراض.

 

-     القطا المتوّج Pterocles coronatus: يسكن القطا المتوج في الأراضي الصخرية الجافة، وعشه عبارة عن أحجار، ويتغذى القـطا على البذور وبعض النباتات، ويتجمع القطا فيشكل أسراباً وفي الصباح ويرد برك الماء فيشرب، وينغمس الذكور في الماء يبللون الريش المكثف في صدورهم حتى إذا رجعوا إلى أعشاشهم  شربت الفراخ (صغارهم) من الماء العالق  بريشهم.

 

-     الرهو (الكركي- الغرنوق) Anthropoides virgo: تشاهد طيور الرهو الرائعة في موسم الخريف والربيع أثناء عبورها شبه جزيرة العرب وهي في هجرتها بين مواطنها الشتوية في بلاد السودان وتشاد، وبين مواطنها الصيفية في روسيا وكازاخستان، وهى تهاجر في جماعات تبلغ المئات، ويمكن سماع صوت السرب المدوي من بعيد قبل رؤيته، والرهو طائر كبير ورشيق يصل ارتفاع قامته إلى متر، وعند التزاوج يؤدي رقصات استعراضية في غاية الروعة والجمال، والعلاقة الزوجية تستمر بين الزوجين طوال الحياة، ويتغذى الرهو على النباتات وبعض اللافقريات.

 

-   القمري (الحميرية- قمرية النخل) Streptopelia senegalensis: ويقال للقمري أيضا الحمامة الضاحكة لهديله الخفيف. يكثر القمري في الواحات والمزارع والقرى، وكان وجوده محصورا في المناطق الغربية والجنوبية ولكنه بدأ الآن ينتشر في شبه جزيرة العرب لانتشار الزراعة، ويتغذى القمري على البذور والحبوب وأحيانا على الحشرات، والعلاقة الزوجية مستمرة، وكلا الزوجين يحضنان البيض والفراخ بالتناوب، وكذلك التغذية للصغار.

 

-     ثعبان عين القط (أبو جوهرة) Telescopus dhara: يعيش الثعبان أبو جوهرة في الصحراء الصخرية وفي الجبال. لونه بني بنفسجي قزحي غالبا مع الأبيض الغائم وأحيانا بنقاط زرقاء لامعة، وعيناه بارزتان نحاسيتا اللون، وبؤبؤه العمودي يتمدد في الظلام ليمكنه من الرؤية في الليل، حين خروجه لاصطياد العظايا والعصافير، وهو من الثعابين ذات الأنياب الخلفية في أواخر الفك، له سم ضعيف يمكـّنه القضاء على فريسته ولكنه لا يعتبر خطرا على الإنسان.

 

-     الورل الصحراوي Varanus griseus: يصل طول الورل الصحراوي إلى متر  ونصف المتر، يعد الورلان الصحراوي واليمني من أكبر السحالي بجزيرة العرب، ويعد الورل الصحراوي من آكلة اللحوم، ويتغذى على الثدييات الصغيرة والطيور والأفاعي والعظايا، ويصيد فريسته عن طريق شم رائحتها بلسانه المشطور، وهو حيوان شرس يهاجم ويفترس حيوانات صغيرة وفي مثل حجمه أو أكبر، وإذا افترس حيوانا فإنه يهزه هزاَ عنيفا لقتله قبل بلعه.

 

-     الضب Uromastyx aegyptius microlepis: هو سحلية ضخمة عريضة الجسم، يصل طوله إلى 70سـم، يتكون ذيله من حلقات متداخلة ومتصلة من قشور شوكية، وهو يدافع عن نفسه بهذا الذيل إذا حاصره العدو، ويعيش في جماعات متباعدة، ويحفر لنفسه جحرا عميقا ينام فيه ليلا، وأثناء سباته الشتوي، كما يأوي إليه ليتفادى الحر والبرد والعدو، ولا يشرب الماء ولكنه يتحصل عليه من النباتات التي يأكلها، وتستحب لحمه العديد من آكلات اللحوم، وكذلك بعض الناس.

 

-     الندوس (الدفَانة- الثعبان الدفان) Eryx jayakari: هو ثعبان صغير من فصيلة الأصلة يتغذى على العظايا بأن يدفن نفسه في الرمال حتى إذا جاءت أمسكها بفكه ثم يلتف حولها بجسمه ليمنع عنها التنفس، كما تفعل الثعابين الكبيرة من فصيلته، والندوس غير سام ولا يؤذي الإنسان، وجسمه ناعم ينزلـق داخل الرمال ويسبح فيها ومنخاريه وعينيه أعلى قمة رأسه مما يساعده على الاختباء في الرمل بدون كشف رأسه.

 

-     السقنقور Scincus mitranus: وتسمي سمكة الرمال لأنها تغوص داخل الرمل عندما تحس بالخطر يساعدها على ذلك خطمها الأزميلي والحراشف الهدبية على أصابع أطرافها، إضافة إلى جسمها الانزلاقي الأملس، ويقضي السقنقور الكثير من وقته تحت سطح الرمال يتحرى صيد الخنافس وغيرها من الحشرات.

 


المحميات الطبيعية

 

المحميات الحالية

-     محمية التيسية: تقع بين منطقتي حائل والحدود الشمالية حيث تقع شمال شرق منطقة حائل وتبلغ مساحتها داخل منطقة حائل حوالي 2080كم2 وتحوي العديد من الشعاب ويتميز سطحها بوجود كثبان رملية وأراضي صحراوية ذات تربة طينية.

 

-     محمية الخنقة: تقع بين مناطق حائل والجوف وتبوك شمال غرب منطقة حائل وتبلغ مساحتها داخل منطقة حائل حوالي 438 كم2.

 

-     محمية حبران (جبل المسمى): توجد في الجزء الغربي لمنطقة حائل وتبلغ مساحتها حوالي 2709كم2 وتعد إحدى المناطق التي تم اعتمادها كمحمية طبيعية ويتميز سطحها بوجود الكثبان الرملية على حافة صحراء النفود.

 

      هذا وتضم المحميات بعض الأحياء الفطرية وبعض الطيور المنقرضة مثل الحباري كما تتميز جميعها بغطاء نباتي صالح لتوطن الطيور إضافة إلى الغزلان، وتقوم الهيئة العامة لحماية الحياة الفطرية حالياً بإعادة تأهيل مناطق المحميات واختيار مواقع تضم بيئات الحباري الطبيعية لتستوعب الأعداد المتزايدة المنتجة منها بالإكثار تحت الإشراف في المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف، وعلى الرغم من أن الهيئة تستهدف في المقام الأول إعادة توطين أشكال الحياة الفطرية الأخرى المهددة بالإنقراض في هذه المناطق إلا أنها تعتبر المواقع الأخرى امتداداً طبيعياً لمسار هجرة هذه الكائنات أثناء حركتها خارج حدود المنطقة المحمية، مما يستلزم مراقبة حمايتها في هذا الموطن.

 

المناطق المقترح حمايتها

يوجد أربعة مواقع مقترح حمايتها وإعلانها محميات طبيعية من قبل الهيئة العامة لحماية الحياة الفطرية وإنمائها وهي منطقة جبال أجا ومنطقة جبل سلمى ومنطقة جبال (فرافيرا- قنوات) ومنطقة جبال المسمى.

 

-       جبال أجا:

تقع سلسلة جبل أجا إلى الغرب من مدينة حائل وهي أبرز المرتفعات في منطقة نجد، وتشكل شبكة وعرة من الصخور الحرانيتية وردية اللون والقمم المدببة والهضاب المقببة وتغطي مساحة حوالي 2200 كم2 ويتراوح ارتفاعها بين  (909-1544 متر) فوق سطح البحر، وتتميز سلسلة جبل أجأ بوفرة الينابيع والغدران وأراض رطبة وأيكات الطلح والنخيل "الهملان"، ومع وعورة ارتفاعاتها يوفر مؤئلاً مناسبا للوعل النوبي وغيره من الحياة الفطرية البرية، ويشتهر جبل أجا بمظاهر خلابة رائعة الجمال مما يجذب الناس نحوها للاستمتاع والترويح عن النفس، كما تصلح منطقة جبل أجا لمدى واسع من أنشطة السياحة البيئية والتعليم البيئي للتصوير الفوتوغرافي ومراقبة الطيور والحيوانات الفطرية والتجول سيراً على الأقدام أو على ظهور الخيل والإبل وتسلق الصخور، كما يستخدم الأهالي بعض أجزاء المنطقة للرعي وحصاد الفقع.

 

يحتوي جبل أجا على ثروة من التنوع الأحيائي أعظم من أي موقع آخر ضمن الأراضي القاحلة بوسط شبه الجزيرة العربية، فقد تم تسجيل أكثر من 500 نوع من نبات وحيوان، تضمن الجانب الحيواني منها الوعل النوبي وعناق الأرض والظربان والحجل الصحراوي والرهو أثناء هجرته في الربيع والخريف، وغزال الإدمي الذي كان موجوداً ولكنه انقرض من المنطقة، ويصعب هنا حصر الثراء النباتي، وحقيقة فإن جبل أجا عبارة عن بنك وراثي طبيعي يؤمن أنساب الجينات فتنتشر إلى ما حوله، ويلائم مناخ السلسلة البارد أنواعاً فطرية نباتية وحيوانية قديمة ترجع إلى آخر العصور الجليدية حين كانت متوفرة في نطاق واسع، مما يزيد أهمية الموقع في ضوء التصحر الذي تعاني منه شبه جزيرة العرب والمشاكل المتوقعة من تغير المناخ.  

 

ولهذه الأسباب يعتبر جبل أجا من أهم المناطق المقترح حمايتها في المملكة، وأصحاب الأملاك والمصالح في جبل أجا كثيرين، يشرف على الموقع عدد من الوكالات الحكومية، إدارة مشتركة متعددة الأغراض لهدف يجمع بين المحافظة والاستعمال المستدام بالتعاون مع مجتمعات الأهالي التي يتم إشراكها في الإدارة.

 

-       جبل سلمى

تبلغ مساحته حوالي 750كم2 ويتكون من عناصر جرانيتية ويتمتع بغطاء نباتي كثيف مشابه إلى حد كبير لجبل أجا، ويتمتع بغطاء حيوي متباين حيث يعتبر من أكثر المواقع ثراء بمكوناته الحيوية، والموقع يحتاج إلى إدارة للحياة البرية وترشيد وتوجيه الأنشطة السياحية بالموقع.

 

-       جبل فرافيرا/قنوات

تبلغ مساحته حوالي 170كم2 ويتكون من صخور جرانيتية وتنتشر به النباتات الطبيعية ويوجد به خزان مياه طبيعي صغير بالقرب من قرية السليمي، ويعتبر جبل فرافيرا موقعاً استراتيجياً لحياة فطرية خصبة مع وجود الأراضي الرطبة مما يكسبه جمالاً طبيعياً، مع وجود النخيل والنباتات الطبيعية، والموقع يحتاج لإدارة للاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.

 

-       جبل المسمى

يتكون الموقع من طعوس رملية (كثبان رملية) على حافة صحراء النفود الكبرى وهي مشابه لمنطقة جبال عرنان، وتوجد بالمنطقة بعض السكان وتضم نباتات الطلح والرمث والعرفج وبعض النباتات الطبيعية الأخرى، ومن المتوقع اقامة مشروع سياحي بيئي ضخم يدار الموقع بواسطة القطاع الخاص تحت إدارة بيئية سليمة.

 

 





جميع الحقوق محفوظة للهئية العليا لتطويرمنطقة حائل
هاتف:00966 526 325 658 | فاكس : 00966 639 852 741
بريد الكتروني : Show@gov.sa | www.gov.sa